من اللجوء إلى النزوح ... تكبر معاناة الفلسطينيين في لبنان
- Log in to post comments
في ظل العدوان على لبنان، كانت مخيمات اللاجئين الفلسطينيين هدفًا للاستهداف بشكل كبير. فوفقًا للتقديرات، هناك اكثر من 1340.000 نازحًا، يشكل الذكور منهم 48%، بينما تشكل الإناث 52% من النازحين على مستوى البلاد. هؤلاء النازحون يعيشون ظروفًا إنسانية قاسية وصعبة، تزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم.
تشير التقارير إلى أنه تم تسجيل 1,312 أسرة، أي ما يعادل 4,570 شخصًا، في ملاجئ الطوارئ التابعة للأونروا في مختلف أنحاء لبنان. والجدير بالذكر أن 45% من هؤلاء النازحين هم لاجئون فلسطينيون من لبنان، ممن يواجهون تحديات إضافية نظرًا لأوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية الهشة.
في الجنوب، شهدت مخيمات اللاجئين الفلسطينيين نزوحًا واسع النطاق. في مخيم البص بمدينة صور، لم يبقَ سوى 5% من سكان المخيم البالغ عددهم حوالي 12 ألف شخص. والنسبة نفسها تقريبًا في مخيم البرج الشمالي، الذي يضم حوالي 20 ألف نسمة، حيث رحل معظم سكانه. أما في مخيم الرشيدية، وهو من أكبر المخيمات في المنطقة ويضم نحو 35 ألف نسمة، فقد تقلص عدد السكان إلى حوالي 6 آلاف شخص فقط.
الاستهدافات الإسرائيلية المتكررة لم تترك مجالًا للأمان في هذه المخيمات، مما دفع آلاف العائلات إلى الهرب بحثًا عن ملاذ آمن. في مواجهة هذا النزوح القسري، نزح الكثير من الفلسطينيين إلى شمال لبنان، حيث يُقدر أن حوالي 3,000 عائلة نزحت إلى مخيم نهر البارد، 1,400 منهم وجدوا مأوى مؤقتًا في المدارس، بينما استطاعت 1,600 عائلة العثور على منازل أو اللجوء إلى أقارب لهم. وفي مخيم البداوي، نزحت حوالي 1,200 عائلة أخرى.
بين نار الحرب وصعوبات اللجوء، يبقى اللاجئون الفلسطينيون في لبنان صامدين في وجه هذه التحديات الهائلة، لكنهم في أمسّ الحاجة إلى الدعم الدولي والإنساني لضمان بقائهم وحمايتهم.
من اللجوء الى النزوح.. وتكبر معاناة الفلسطينيين، ولكن أملهم في العودة لا ينطفئ أبدًا.
Sign In